ندوة ناقشت كتاب “الأدوار في الموسيقى”

أغانى سيد درويش تثير الحضور خلال مناقشة كتاب “الأدوار في الموسيقى”

ضمن فعاليات من كتابات الأقدمين شهد معرض القاهرة الدولي للكتاب أمس الجمعة ندوة ناقشت كتاب “الأدوار في الموسيقى” الذي يعدّ من الكتب القيّمة في فنّ الموسيقى القديمة، ألفه أبي المفاخر الأرموي، حيث قدمته الأديبة سلوى بكر، فقالت عنه إنه ولد في مدينة بغداد وألَمّ فيها بالعلوم والفنون في عصره.

وأضافت أنه نال قسطاً وافراً من الدراسات الأدبية والفنية واشتهر أكثر بالموسيقى وصناعة الألحان ويعدّ في الصدارة من علماء العرب الذين استكملوا علم صناعة الموسيقى النظرية، وأنه كان ذا شهرة عظيمة في الموسيقى العملية وتُنسب له أقاصيص تشبه الأساطير.

وأضافت أن من أهم مصنفاته في الموسيقى كتابين، أحدهما “الرسالة الشرفية في النسب التأليفية”، والآخر هو كتاب “الأدوار في الموسيقى” الذي يعدّ من أهم المصنفات العربية في الموسيقى.

من جهته تحدث الأستاذ في نظريات الموسيقى بأكاديمية الفنون “فتحي الخميسي”، وعرّف الموسيقى بأنها عبارة عن تنظيم الصوت وما يجمع من حبات النغم جمعه الإنسان خصيصاً لهذا السبب ، وأضاف أن الموسيقى تختلف عن الإيقاع والتناغم في الكلمات، ووضح أن الكلمات العادية ليست لها موسيقى.

وأعاد لنا “الخميسي” الموسيقى المصرية العريقة عندما تحدث عن سيد درويش ذلك الرجل العظيم الذي يُعدّ من أكبر وأهم الموسيقيين في العالم حيث قال عنه أنه أسس الدراما الموسيقية في مصر وأسس مسرح الغناء وشق اللحن عن جدارة وعن اختلاف، وأضاف “كل الموسيقيين انصرفوا للأغنية الفردية بينما درويش عمل النشيد الأهلي وهو شكل الغنائي الجماعي الوحيد”.

وذكر أن سيد درويش يعتبر سيد الشرق في الموسيقى حيث أنه غنى في أحوال البلد مثل أغنية (استعجبوا يا أفندية لتر الجاز بقى بروبيه)، وهذا لم يكن معتاداً أن يتحدث أحد في أغانيه عن البلد وأحوالها، ولكن درويش كان مدركاً أن الموسيقى والمجتمع ومشاكله من أساس الغناء، وأضاف أنه لم يسعى في حياته إلى جاه أو مال بل عاش فقيراً ومات فقيراً.

وانتقد الخميسي مغنيي هذه الأيام لأنهم يهتمون بأغاني الحب فقط والكلام المبتذل والأغنية الفردية فقط، ولا يهتمون بالأغاني الجماعية مثل ما فعله سيد درويش، الذي توفي عن 31 مسرحية غنائية.

وفي ختام الندوة قام الخميسي مع الجمهور بغناء بعض أغاني سيد درويش الوطنية ، (يا أحلى اسم في الوجود يا مصر) كما طالبت الأستاذة سلوى بكر الدولة بعمل جائزة موسيقية كبرى باسم سيد درويش حيث ذكرت أننا نريد أن تعود الروح المصرية في الموسيقى مرة أخرى .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *