الرازي.. مؤسس طب الأطفال ومكتشف الزكام و”حلال العقد الجنسية”

هو مكتشف “الزكام”، وأول من أجرى بحثًا عن الأمراض المعدية في التاريخ، وهو الذي أسس طب الأطفال.

معلومات شيقة، شهدتها الندوة التي انعقدت بالمقهى الثقافي، أمس الأحد، ضمن فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب، لمناقشة كتاب (المنصوري في الطب ) لمؤلفه أبو بكر محمد بن زكريا الرازي، الطبيب المسلم الأشهر، الذي قدم مكتشفات طبية وعلمية بالغة الأهمية.

أدارت الندوة الكاتبة سلوى وبكر، وتحدث خلالها، الدكتور محمود سالم الشيخ، العلامة في فقه اللغة الإيطالية، عن إنجازه في تحقيق مخطوطات الرازي الطبية.

ذكر الشيخ أن الرازي ولد عام ٨٦٥، في طهران وعاش بها ثم انتقل الى بغداد حيث قضى في طهران أول ٣٠ عاماً من عمره يدرس الفلسفة والفيزياء والكيمياء والرياضيات والمنطق والموسيقى وكان ماهراً في العزف على العود.

وأوضح  أنه عكف على دراسة هذا المخطوط 15 عاما، ونشره عام ١٩٩٢،  وفي عام ١٩٩٥ نشر كتاب “تاريخ الطب العربي” باللغة الإيطالية.

وعن الرازي، قال الشيخ: طور الطب واخرجه من حيز الترجمات اليونانية وأعطى له شخصية جديدة. وقال عنه جالينوس: “إذا كان أبو القاسم الزهراوي هو أمير الجرّاحين فالرازي بلا شك هو أمير الأطباء”.

إذا سألنا أحد الأطباء الأوروبيين عن أول من عمل دراسة ميز فيها بين مرضي “الجدري والحصبة” سيكون جوابه بلا شك: “الرازي”.  فلم يتناول هذا الموضوع أحد من العلماء ولا المحدثين بدراسة دقيقة كما فعل الرازي، الذي حصل على اهتمام بالغ في أوروبا، فترجم كتابه للاتينية بعد منتصف القرن السادس عشر، وأعيد طبعه عدة مرات كانت آخرها في لندن عام ١٩٦٦.
والمتخصصون يعتبرون أن هذه الدراسة هي أول ما كتب عن الأمراض المعدية في تاريخ العالم، وكذلك فهو مكتشف مرض “الزكام”، وهو أول من أسس علم “طب الأطفال”، بشهادات الأمريكيين والأوروبيين، وكذلك له إسهامات في حل المشكلات الجنسية- يقول الشيخ.

عن تجربته في تحقيق كتاب المنصوري، ذكر الشيخ أنه في عام 1999م أرسل له مسؤول عن دار النشر في إيطاليا مطالباً اياه بعمل دراسة عن هذا الكتاب، فكان خائفا من خوض التجربة، لكنه سافر جميع البلدان العربية، وبدأ يبحث عن كل المخطوطات العربية للرازي، وكان يجد بعض الصعوبات في بعض الكلمات، وبعد البحث عنها وجد أنها كلمات من أصل فارسي مثل كلمة “تفايا”، وهي طبخة معروفة في المغرب.
وذكر الشيخ أن كل كلمة في هذا الكتاب لها قصة معه، حيث اضطر في بعض الأحيان أن يسافر حتى يتعرف على معنى لشيء معين .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *