ندوة عن سيرة عالم المصريات الروسي جالنشيف

جالنشيف.. نقل 4 آلاف قطعة أثرية مصرية لروسيا.. فخدعه البلاشفة

عرضت الجمعية المصرية لخريجي المعاهد الروسية والسوفيتية لسيرة عالم المصريات الروسي جالنشيف، وهو من أهم وأوائل مستكشفي الآثار الفرعونية، ومؤسس قسم المصريات بجامعة فؤاد الأول “جامعة القاهرة حاليا”، خلال عشرينيات القرن الماضي، وذلك خلال ندوة، بمعرض القاهرة الدولي للكتاب، أمس الأحد، استضافتها قاعة ضيف الشرف، وحضرها الدكتور حسين الشافعي، رئيس المؤسسة المصرية الروسية للثقافة والعلوم، والكاتب الروسي، فلاديمير بلياكوف.

وقال الشافعي، إنه ألف كتابًا عن جالنشيف، يحمل اسمه، بعد أن عرف قيمة الرجل وعطاءه للثقافة المصرية، كما أنتجت الجمعية التي يترأسها كتيبًا مصورًا عن حياته في مصر، مبينًا أنه انبهر عندما ذهب لمتحف بوشكين في موسكو، بعد أن رأى مقتنياته من الآثار المصرية القيمة جدًا، وكان آنذاك من حق الباحثين والمنقبين عن الآثار الحصول على بعض الآثار مقابل بحثهم.

وأضاف الشافعي أن هناك 20 متحفًا روسيًا تحتوي على آثار مصرية، ذهبت إلى هناك بشكل قانوني لاقتنائها، وتهتم تلك المتاحف بها وترميمها، حتى إن للملابس الكتان للقساوسة والأمراء الفراعنة قسم خاص بترميمها.

وأوضح أن حجم تلك الآثار يصل إلى ٤ آلاف قطعة من الآثار المصرية، قيمتها بالمليارات، ولا توجد في أوروبا أو أمريكا مثل تلك المقتنيات التي امتلكها، ليس كتاجر وإنما كعالم ودارس.

وأشار الشافعي إلى أن جالنشيف أفلس أثناء الثورة البلشفية في روسيا، فتقدم بطلب للإمبراطور الروسي، بأن تقتني الدولة الروسية تلك الآثار مقابل تعويضه، وبالفعل تم نقل ملكية الآثار للدولة الروسية رغم الظروف التي كانت تمر بها البلاد.

وبعد نجاح البلاشفة في الوصول للحكم رفضوا إعطاءه باقي مستحقاته التي كان اتفق عليها مع الإمبراطور، فسافر إلى فرنسا ثم مصر، ليبحث وينقل من جديد.

من ناحيته قال بلياكوف إن جالنشيف هو مؤسس علم المصريات وكلية الآثار بجامعة القاهرة وتوفى عام ١٩٤٧عن عمر تجاوز ٩٠ عامًا، مشيرًا إلى أنه كان من أسرة غنية نسبيًا، وقصره موجود في موسكو إلى اليوم، وكان استثمار أسرته في مجال البحث والتنقيب عن الذهب.

أنجز جالنشيف خلال حياته موسوعة عن اللغات المصرية القديمة من ٥ أجزاء لم تر النور حتى الآن، وفك طلاسم وترجمة العديد من البرديات كبردية الرياضيات التي لم تكن قد حلت الكثير من مسائلها، وكذلك بردية السفينة التي وجد فيها ملامح من جمال الأدب الفرعوني.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *