أمس الأربعاء ، بقاعة ضيف الشرف، ندوة المغرب – مصر: رحلات متقاطعة

بين المغرب ومصر.. حينما كانت الإسكندرية جزءًا من رحلة الحج لمكة المكرمة

أقيمت أمس الأربعاء ، بقاعة ضيف الشرف، ندوة المغرب – مصر: رحلات متقاطعة، بمشاركة: أحمد المديني، شعيب حليفي، أيمن عبدالعزيز، وقدمتها منى سليمان.

وقال الروائي المغربي أحمد المديني، إن التاريخ المصري والمغربي مشترك منذ القدم، يربطه وحدة اللغة والدين، وتطرق لنظرة المصريين للمغاربة الذين كانوا يعيشون في مصر، حيث كان هناك اعتقاد خاطئ بأن المغاربة ماهم إلا مجموعة من السحرة والمشعوذين، ومن هنا فقد اكتسب المغاربة سمعة سيئة في المشرق الإسلامي، وهذا على عكس الحقيقة فالتجار المغاربة عاشوا في مصر وكانت لهم تجارة رائجة، وكانت لهم إسهامات بارزة في شتئ مناحي الحياة، وحان الوقت لنمحو من قاموسنا العربي مصطلح المشرق والمغرب، وعلينا أن نتكاتف ونتضامن.

وقال الناقد شعيب حليفي إن بعض القنوات اليوم تسعى للترويج لبعض الخرافات من خلال إدخال اسم المغربي على أسماء عدد من علماء ومشايخ المغرب، أم.. كذا المغربية وأبو.. كذا المغربي، وقد أحدث ذلك أزمة دبلوماسية في الفترة الأخيرة، في حين أن العلاقات بين الشعبين أسمى من ذلك، وربما كان لجذور العلاقات المتشعبة بين البلدين، دور كبير في الحفاظ على روابط الصداقة والمحبة.

كما أن العديد من الجنود الذين فتحوا بلاد المغرب كانوا مصريين واستقروا بالمغرب، وفي مصر استقر مؤسس دولة الأدارسة لفترة هربًا من اضطهاد العباسيين، والتاريخ رصد لنا كل هذه الأحداث بكافة تفاصيلها.

ولكن كان من الملفت للنظر أن صلاح الدين استعان بالمغاربة في صناعة السفن لتفوقهم في هذا المجال، وقد تطوع عدد كبير من المغاربة مع صلاح الدين في جهادة ضد الصليبيين دون الحصول على إذن من السلطة الحاكمة في المغرب وقئذ، وقد تبوأ المغاربة أعلى المناصب في الدولة الأيوبية.

وفي نهاية كلمته أكد شعيب حليفي، أن المغاربة كانوا يعتقدون أن الإسكندرية هي أحد أهم المدن التي يجب المرور بها قبل الذهاب إلى مكة لأداء فريضة الحج، كما أن العديد والعديد من الرحالة المغاربة كتبوا مؤلفاتهم على أرض الإسكندرية.

وقال الصحفي أيمن عبدالعزيز: أتيح لي عام 2007 السفر للمغرب للمرة الأولى، وكان مدخلي لكتابة الكتاب هو أنه كانت تربطني علاقة بفتاة مغربية، ومن هنا فعندما تواجدت في المغرب حاولت أن أعرف أكثر عن تلك البلد التي نشأت بها محبوبتي الأولي والتي لأسباب قدرية لم أرتبط بها، وقد وجدت في المغرب أنها ضحية الغياب الإعلامي عنها، لدرجة أن ذاكرة المواطن المصري لا تعرف عن المغرب سوى السحر والشعوذة، وتلك الصور النمطية السلبية.

وتابع: عند عودتي لمصر شعرت بأنه أصبح لزامًا علي من منطلق عملي الصحفي أن أوضح للقارئ المصري والعربي حقيقة الشعب المغربي صاحب الحضارة العتيقة، التي لا تقل عن الحضارة المصرية القديمة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *